( عادات مدمره للمجتمع )
#لماذا نتعامل مع زواج ابناءنا كأنه بيعه وشروه ونفقد جماله وفرحتنا به وبعد ان كانت اجمل لحظات حياتنا ان نري اولادنا وهم يتزوجون امام اعيننا ونفرح بأحفادنا اصبح سبب معاناة للجميع بعدما وصلت او زادت تكاليف تجهيز البنت عن مائتان الف جنيه والولد كذالك ونحن في هذه الأيام العصيبه مرتفعة الأسعار فنحن من نخلق لأنفسنا هذا الكرب بأيدينا فمن اين بالله عليكم لموظف شريف يعاني من مصاريف وتربية اولاده طوال فترة حياته
والي اين تذهب بنا هذه الأفعال والخزعبلات والخرافات التي ظهرت في السنوات الأخيره رغم الظروف المعيشيه الصعبه وارتفاع نسب الفقر بالمجتمع وللأسف بدأت هذه العادات السيئه عند اهل الريف المصري وأهل الصعيد الحر بعدما كنا نتعلم منهم الأصاله والبساطه والقيم والأخلاق
ثم زحفت هذه العادات الي المدنيه بحكم جذور اهلها الريفيه والصعيديه
وهذه العادات لا توصف الآ بالتخلف والجهل وتؤدي الي مصير مظلم يسرق سعادتنا وينتهي بالسجن للكثيرون ثم نطلق عليهم( بالغريمات)
#فهل من المعقول ان نتغالا بهذا الأسلوب الفظيع في تكاليف الزواج رغم ان السعاده وراحة البال دائماً نراها ونحسها في البساطه فلما نستمر في اتباعها رغم خطورتها علي المجتمع كله وعلي اولادنا ندعي اننا نحبهم ونحن ندمرهم بأنفسنا حيث ينعكس علي الكثير منهم بخلق الفشل في حياتهم الزوجيه وهذه الصفات ليست بوازع الكرم والحب والحنيه عليهم.بل هي أفعال تحطم حياتهم ونخلق منهم زوجات وازواج غير مسئولون وضعاف الشخصيه..ولا يقدرون قيمة حياتهم الجديده اهو زواج ام تجاره وتباهي يخلق مشاكل للأهل بعداتمام الزواج..وهل يعقل للغير قادرين ان ينظرون الي الأغنياء ويريدون ان يتساوون بهم عند زواج ابناءهم
نري ونسمع ونشاهد مايذهب عقول العقلاء...نري والد العريس يلزم نفسه بتجهيز كذا وكذا رغم ان ابنه لايمتلك الجنيه الواحد وربما يكون عاطلاً بدافع انه يريد ان يفرح به ولا يعلم انه يخلق منه انسان ضعيف الشخصيه لايتحمل المسئوليه.ومتواكل علي والداه..فنجد الاب يتباهي بالشقه الفاخره التي اشتراها لإبنه و بعدد الغرف التي سيجهزها وعدد جرامات الذهب وربما الكثير من الأبآء يبيعون ممتلكاتهم او يستبدلون معاشهم او يستدينون قروض ويظلوا يعانون من السداد سنوات طوال
#ونجد اهل العروس ايضا يتباهون بما يجهزونه لإبنتهم..وربما مايشترونه للإبنه لايمتلكونه في بيوتهم ولكن من اجل التباهي والمنظره امام اهل العريس .فيتغالآ الطرفان في الشراء فنجد العريس يدخل بأربعة او خمسة غرف ويضعون اهل العروس في مأذق فرشهما ولم نسمع عن هذه الخرافات منذ سنوات مرت واصبح عرف يلتزم به الوالد الذي سيظل متعوس سنوات بعد زواج ابنته فلماذا نخرج عن تعاليم الله ورسوله عند زواج ابناءنا ..فنجد من تقاليد هذا العرف الجاهل ان العروس لابد ان تدخل بكل شيء سواء تناسب ظروف الأهل او لاتناسب
ولابد ان تكون كل حاجه من افخم الأنواع فلابد من شراء افخم انواع مراتب الإسفنج ولاننسي مراتب الأطفال الذين يولدون بعد سنوات وكذالك اكبر ثلاجه وديب فريزر والبوتاجاز ولابد ان يكون ابو عيون فتاكه وفيه جميع وسائل الأمان والغسالات الاتوماتيكيه للكبار واخري للأطفال وغسيل الأطباق والمراوح والتكيفات ثم شاشات العرض لابد ان تكون واحده كبيرة 50 بوصه للريسبشن وواحده لغرفة النوم والثالثه للأنتريه ولابد من الأطقم الصيني وطقم السفره وطقم الخشاف والقهوه والشاي ويكون من اعلي الماركات حتي يكون مشرفاً عند عرضه في النيش سنوات عمرهم رغم انه لم يتم استخدامه ابدا لكنه للتباهي والفشخره فقط فهل يعقل وهذه الأطقم تفوق العشرون الف جنيه
#ولابد من عدد دستتين علي الاقل من كل شيء اي 24 ملاية سرير ومثلهم مفروشات وملابس داخليه وفوط وبشاكير وعبايات ووووووو الخ وبهذه الأعداد المهوله نخلق جيل لايتحمل المسئوليه ولايعتمد علي نفسه فلو اعتمدوا الأولاد علي انفسهم لأحسوا بمتعة شراءها والتجديد في سنين حياتهم
فهذه العادات السيئه تخلق الطمع والأنانيه في نفوس اولادنا ونجد الكثير لايستمر زواجهم اكثر من 6 أشهر او عام وكلها مشاكل ثم ينتهي زواجهم بالفشل والتي وصلت نسبة الطلاق الي 60%
لأن كل شيء تم توفيره لأولادنا سهلاً ولم يعانون من اجل توفيره فجعل انهيار العلاقه ايضاً سهلاً. ..
ونجد ارتفاع نسب العزوف عن الزواج عند الشباب ارتفعت وعند البنات نسب العنوسه زادت لما غرسناه من عادات تخيف العقلاء من الغير قادرون
#ومن معالم هذا الجهل أيضاً..هذه العادات المشينه قبل الفرح بأسبوع لابد من ارسال لبيت العريس ما يسمي بالعشيٰ النيي...عباره عن كميات مهوله تكفي عائلة كبيره شهور من الأرز واللحمه والطيور والخضار والفواكه بأنواعها..
ثم تأتي ليلة الفرح..العشيٰ المطبوخ وهو عباره عن بط وحمام ودجاج و10صواني من كل نوع مكرونه ارز وخلافه ثم ثاني يوم اسبات الكعك والغريبه والبسكويت
وثالث يوم الفطير وبعد كده كل خميس لمدة شهر يتم ارسال الخميس وبعد الشهر لابد نودي العشي الكبير وده بقي بيبدأ من بقره او جاموسه
والغلبان يبعت خروف .كل ده من اهل العروسه..لأهل العريس
فبالله عليكم هذا يعقل ومن اين يشتري بهذا متوسط الحال والفقير
والتي تزيد عن 20 سياره نصف نقل ويتم عرض المشتريات مع اصوات ال دي جي ويتجولوا بتباهي وفشخره بجميع شوارع البلده ولا زم الكبير والصغير من اهل البلده يعاين ويشوف يالها من بدع تخلف واصبحت عاده في كل قري الريف العظيم وتناسي اهله القيم والمبادئ والأصاله والبساطه التي كانت تميزهم عن اهل المدنيه وللاسف زحفت علي المدينه واصبحنا نعاير ان لم نشتري كما يشترون اهل الريف واصبح زواج اولادنا عقبة كبري للأبآء والتي ادت الي خلق عدم الاحساس بالمسئوليه عند أولادنا وقلة الزواج والعزوف عنه للمغالاة وكثيراً مانجد من يدخل السجن من الأباء والأمهات لعجزهم عن سداد قيمة هذه العادات المتخلفه التي تدمر كل جميل كان في سلوكياتنا وحياتنا البسيطه ايام الزمن الجميل
#فهل تستمر هذه العادات ام نرحم ابناءنا ونعلمهم صفات الرضا والقناعه وتحمل المسئوليه والإحساس بقيمة الأسره وان نغرس فيهم قيم الأصاله والشهامه والبساطه وأن اجمل مافي الزواج ان كل منهم يبدأ حياته قدر استطاعته لنرسخ في عقول ابناءنا صفات الطيبه والأصاله والشهامه والإعتماد علي النفس ولا ينتظر ويتواكل الإبن من احد مساعده او يجبرهما علي ان يساعدوه في بداية حياته (هاهي الرجوله)
وان نعلمهم صفة المشاركه فيما بينهم وأن ما اجمل منه احساس ان يعتمد الإبن او الإبنه علي نفسهما ليعلم كل منهما قدر الآخر ويحافظ عليه
فما اسهل من ضياع ما جاء سهلاً
فلا نكون كالدبه التي قتلت صاحبها
عندما قتلته وهي تهش من علي وجهه الذبابه
ونحن ندمر اولادنا لأننا نحبهم .ونخلق فيهم صفات سيئه كالطمع والجشع والأنانيه وعدم الشهامه والإحساس بالمسؤولية
حفظ الله اولادنا وانار بصائرنا الي مافيه الخير لهم
خواطر ( اشرف الدغيدي )

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق