أرتابُ من شفقِ المغيبِ
لأحِبَّتي
عندَ الصَّباحِ تحيَّةٌ
لا شيءَ فيها
غير خَفْقَةِ مُهجتي
ورسالةٌ
بالحُبِّ رُحتُ أحُطُّها
ونَقَطْتُ أحرُفَها
بساجمِ دمعتي
والشوقُ تنكأهُ
خُطاها في الثَّرى
أشرَعْتُ نافذتي
وطالَ تَلَفُّتي
أوَكُلَّما مرَّتْ نسائِمُ عِطرِها
تتراقصُ الأحلامُ
حولَ مَخَدَّتي
وتمرُّ
تحملُها القلوبُ
بخِفَّةٍ
وتَضِنُّ بالأقدامِ
قبلة تُرْبَةِ
ترتادُ زهراً
كالحبيبِ يضُمُّها
وتزورُ وردات الشفاهِ
بلهفةِ
وتُعانقُ الأُفُقَ الرَّحبَ
وتنثني
ما أجملَ العِطفين
حين تَثَنَّتِ
وكأنها مِشكاةُ نورٍ أُضرمت
من نارِ عشقٍ
في جوانبِ مُقلتي
إن أقبَلَت
أيقونةٌ في معبدٍ
أو أدبرت
فرسٌ بدون أعِنَّةِ
في وجنتيها الوردُ
يعتصِرُ النَّدى
وعلى الشِّفاهِ
كأنَّ روحاً حلَّتِ
لا شيء في الدُّنبأ
كنَغْمَةِ صوتِها
نزلت كما لحن السماءِ
بليلتي
أنشودتي
وحكايتي
وصديقتي
والحظ كل الحظ
وهْيَ حبيبتي
أرتابُ من شفَقِ المعيبِ
أظنُّها
رحلت
وعند الصبحِ توقظ فرحتي
فأعُبُّ من فيروزَ
منهلَ صوتِها
ويذوبُ فنجاني
وتضحكُُ قهوتي
فيصل جرادات

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق