الثلاثاء، 26 نوفمبر 2019

غادرتُ مكلوماً ..بقلم..فيصل جرادات


غادرتُ مكلوماً
*. الجرحُ جُرحي
والعذابُ عذابي
فَلْتُقصِري لومي
وطولَ عِتابي

* من بعدِ ما ألهبتِ حزني
كلَّهُ
تتساءلينَ اليومَ
فيمَ غِيابي

* وحَرَقْتِ كلَّ سفينةٍ
في ساحلي
ووقفتِ تنتظرينَ
يومَ إيابي

* أيَعودُ يوماً
من تبدَّلَ حبُّهُ
أو من أضاعَ
ملامحَ الأحبابِ

* غادرتُ مكلوماً
أكابدُ طعنةً
ما زال بعضُ دَمِي
يعانقُ بابي

* لا تسأليني
حين ذبتُ بآهتي
وأذاب ملحُ البحرِ
لونَ ثِبابي

* وتغيَّرتْ كلُّ المنازلِ
واختفى
ذاكَ المُحَيَّا
في نشورِ ضبابِ

* ما كنتُ أرجو
غيرَ بعضِ وفائِها
من بعدِ ما
أظهرتُ كلَّ وفائي

* وتعبتُ
حتَّى كاد يقتُلُني العيا
لم تسأليني
كي أعِدَّ جوابي

* ما زال شيءٌ
في فؤادي عالقاً
لكنَّ ما أرجوهُ طيفَ سرابِ

* كم أفرغَ التلويعُ
صبراً علقَماً
مرُّ المذاقِ......
إذا عطِشتُ
شرابي

* ما عدتُ أرجو
من غيومِكِ ديمةً
فلقد تخطَّى ما أمِلْتُ
سَحابي

* حاولتُ
كم حاولتُ أن أحيا لها
لكنها
قد أوغلتْ بدمائي

* لا أستطيعُ
بأن أعيش مكبَّلاً
من بعِد أن ضيَّعتُ كل شبابي

* هذي نهايةُ عاشقٍ
خَبِرَ الهوى
حتَّى طواهُ
كصفحةٍ بكتابِ

فيصل جرادات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق