الثلاثاء، 12 نوفمبر 2019

أيقونةٌ في مَعبَدي ..بقلم..فيصل جرادات



أيقونةٌ في مَعبَدي
كم من ربيعٍ مَرَّ
لم نلحظْ بهِ
طيراً
ولا عشباً
و لا أزهارا
كم نجمةٍ قد أُطفِئَتْ
من فوقِنا
كانت تزيغُ بِنورِها
الأبصارا
كم طائرٍ
زارَ الغصونَ مغرداً
يشدو
و لم نطربْ لهُ
قد طارا
كم بسمةٍ
لم نلتفت لجمالها
كانت حنيناً
في عيونِ عذارى
كم لحظةٍ دُسنا على أزهارِها
كم عاشقٍ
جعلَ الرحيلَ بِحارا
إنِّي على
بعضِ ابتسامتِها أرى
كوناً جديداً
كوَّرَ الأقمارا
إنَّ الحياةََ
بدونِ حُبِّكِ لُعبةٌ
بلهاءُ خاويةٌ
بدت أحجارا
ويظلُّ ينتعلُ الطريقَ
بلا هُدى
مهما أطالَ بدونِكِ
الأسفارا
حتى التقتْ عيناهُ
وجهَكِ مصبِحاً
نطقَ الجمالَ
وأنطقَ القيثارا
ليطيرَ كالعُصفور
ملء جناحه
ويصاحبَ النغمات والأوتارا
وتضيءُ
من عينِ الحبيبةِ أنجماً
ويصبُّ في أسماعِها
الأشعارا
لولا قلوبُ العاشقينَ
تحيطُنا
لانهارت الدُّنيا غداً
وانهارا
في كلِّ سيدةٍ
وفي أحضانِها
أشجارُ حبٍ أورقتْ
وثِمارا
أيقونةٌ في معبدي
علَّقتُها
حتى غدتْ
تسبيحةً وشِعارا

فيصل جرادات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق