السبت، 23 نوفمبر 2019

قالت :كيف لنا أن نحتفي بيوم ميلادك؟ بقلم..عزت زبن


قالت :كيف لنا أن نحتفي بيوم ميلادك؟
قال: لا أخفي عليك، ليس لي يوم ميلاد به احتفي.
قالت :كيف والكل يعرفه كإسمه، الست من ولد بيوم من شهر من سنة؟
قال: احفظ مكان ميلادي، في وطن،
كانت تشتعل على أرضه الحرب، فأكلت كل يابس واخضر.
قالت :"افصح...
قال:عندما لملمت الحرب العالمية وازارها، وآلقت أحملها، على فلسطين بلدي.
قالت :يعني أنك لك مسقط رأس على ارض، لا بد من تاريخ مهما كان شقيا.؟
قال:سيدتي لا همنا شهادة الميلاد، بل تهمني بلدي، كيف اسافر إليها؟ وقد اغلقت منافذها، بحرا وارضا وسما.
قالت :لا بد تخترق كل الحواجز يوما وتصل.
قال :يوما سادخلها من أنفاق تحت الارض، أو على جناح طائرة تهبط خطأ،. غدا سادخلها على بقايا سفينة تحطمت قبل أن ترسو في في ميناء يافا... وقفزت على شاطئها بلا وعي.. هي تعرفني واعرفها.
قالت :اغرقتني بعشق يافا، الا قلي، ما يوم ميلادك.. ولا تبتعد،
قال :حبيبتي ستعلمي يوم ميلادي يوم تلامس جبهتي شاطئ يافا، أو يلحد في تربة العوجا جسدي.
قالت :احلم يقظة ام هلوسات ام جنون يخالطه عقل.
قال :في اللامعقول... وعي، وفي اللاوعي عقل.. نحي العقل جانبا، ودعيني حرا في جنوني.

حبيبي سيكون يوم مولدي
حين احتضن صدرها
أو يحتضنني قلبها.. ليس قاسيا على جسدي.. تراب مبلل بالعرق والدمع والدم.. منذ جدي وأبي.
هلوساتي
في ظهيرة
17/11 /2019
عزت طاهر أبو كشك
اربد الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق