السبت، 23 نوفمبر 2019

لأنّكَ صرتَ للجلاّدِ لَحْدَا ..! بقلم..Waleed Jassim Alzubaidy

                          


                  Waleed Jassim Alzubaidy
لأنّكَ صرتَ للجلاّدِ لَحْدَا ..!
د. وليد جاسم الزبيدي/ العراق.
تقحّمتَ الحياةَ وكنتَ فردا..
ومن بين النجومِ بزغتَ فردا..
أنختَ الليلَ صبحاً تعتليهِ
شموسٌ صغتَها لغدٍ يُفدّى..
عزمتَ فأيقنَ الماضونَ طُرّاً
بأنّكَ صرتَ للجلاّدِ لحدا..
لأنّكَ ما أردتَ القصرَ قيداً
فَداكَ الطينُ فاستذوقتَ شهدا..
لأنّكَ دُرّةُ الأزمانِ مهما
تقادمَ عمرُها تُجلى فتندى..
لأنّكَ للطّغاةِ شمختَ حرّاً
لأنّكَ للحُفاةِ مُلكتَ عبدا..
تُسائلني العيونُ لقدْ صبرْنا
أَ بَعْدَ الصّبرِ موعودٌ سيُهــدى..؟
أَ بعدَ الأبعدينَ هنا لقاءٌ؟
أَ بعدَ الأقربينَ عِدىً ألدّا..؟
أضاعونا (وأيّ فتىً أضاعوا)
ألوفاً في المقابرِ لنْ تُـعَـدّا..
سَلِ التاريخَ لن يُنجيكَ طيبٌ
فتلكَ حرابُهم تُنبئكَ رَدّا..
فلا بينَ الصقورِ هنا حمامٌ
وهذا الشوكُ لن يعطيكَ وَرْدَا..
وللمُحتلِّ أنيابٌ وظفْرٌ
يُبدّلُ آجلاً منْ فيهِ جِلْدا..
يُفرّقُ أمّةً ويُذيبُ أخرى
وينحرُ أختَها ويديرُ خَــدّا..
(فتقتلنا المنونُ بلا قتالٍ)
وتذهبُ ريحُنا شيبـاً و مُرْدا..
سلامٌ والسلامُ لهُ دروبٌ
ستأوينا معاً أَبّاً وجَدّا..
عراقٌ والعراقُ سوادُ خيرٍ
سيهزمُ طامعاً ويفكُّ قيدا..
إذا وقفَ الجميعُ وكانَ صوتٌ
يصكُّ مسامعاً ويفُلُّ كبدا..
إذا كانَ السلامُ على بلادي
رداءً فالهوى طيفٌ وأكدى..
إذا نهضَ الجياعُ وكانَ خبزاً
سيبنونَ السماءَ وما أشَدّا..
تخيّرتَ الصّعابَ وكنتَ صعْباً
تصارعُ تارةً وتطيلُ نقدا..
على تلكَ العروشِ على المنايا
تُسابقُ هاجساً وتُطيلُ رصْدا..
فكُنتَ صدورَها في كلّ آنٍ
لتُثبِتَ للدُّنا ما زلتَ وِرْدا..
وإنّ الوعدَ آتٍ ليسَ إلا
سينظمُ جيدَهُ عِقْداً فعقدا..
لينهضَ في العُلا جيلٌ جديدٌ
وأوطانٌ تُصانُ لتُستردّا..
سنسعى في الطريقِ ولا نُبالي
لنقطفَ والربيعِ هناكَ مجدا..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق