السبت، 23 نوفمبر 2019

قصيدة للشاعر : ّ" بهاء الدين زهير " ..منقول .بقلم..م.محمد بدر


قصيدة للشاعر : ّ" بهاء الدين زهير "
البهاء زهير شاعر من العصر الأيوبي .
ولد في تهامة قرب مكة سنة 581 هـ، نزحت أسرته وهو صغير إلى مصر بمدينة قوص مجتمع بعض الأمراء والعلماء والفقهاء وتلقى تعليمه فيها وتنقل بين القاهرة وغيرها في مصر. ولما ظهر نبوغه وشاعريته التفت إليه الحكام بقوص فأسبغوا عليه النعماء وأسبغ عليهم القصائد . وطار ذكره في البلاد وإلى بني أيوب فخصوه بعنايتهم وخصهم بكثير من مدائحه . وتوثقت الصلة بينه وبين الملك الصالح أيوب ويذكر أنه استصحبه معه في رحلاته إلى الشام وأرمينية وبلاد العرب . مات البهاء زهير في ذي القعدة 656 هـ .
قصيدة: " حبيبي على الدنيا إذا غبت وحشة " من أرق قصائده وأجملها :
====================
حبيبي على الدنيا إذا غبتَ وحشة ... فيا قمري قلْ لي متى أنتَ طالعُ
لقد فنيتْ روحي عليكَ صبابة .... ً فَما أنتَ يا روحي العزيزَة َ صانِعُ
سُروريَ أنْ تَبقَى بخَيرٍ وَنِعْمَةٍ ............ وإني من الدنيا بذلكَ قانعُ
فما الحبُّ إنْ ضاعفتهُ لكَ باطلٌ ...... وَلا الدّمعُ إنْ أفنَيْتُهُ فيكَ ضائِعُ
وَغَيرُكَ إنْ وَافَى فَما أنا ناظِرٌ ........ إليهِ ، وَإنْ نادى فما أنا سامعُ
كأني موسى حينَ ألقتهُ أمهُ ........ وَقد حَرمتْ قِدْماً علَيْهِ المَراضِعُ
أظُنّ حَبيبي حالَ عَمّا عَهِدْتُهُ ........ وَإلاّ فَما عُذْرٌ عن الوَصْلِ مانِعُ
فقد راحَ غضباناً وولَّي ما رأيتهُ ........ ثلاثة ُ أيامٍ وذا اليومُ رابعُ
أرَى قَصْدَهُ أن يَقطَعَ الوَصْلَ بَينَنا .. وَقد سَلّ سَيفَ اللّحظِ وَالسيفُ قاطعُ
وَإنّي على هَذا الجَفَاءِ لَصابِرٌ ........... لعلّ حبيبي بالرضى ليَ راجعُ
فإنْ تَتَفَضّلْ يا رَسُولي فقُلْ لَهُ .......... مُحبُّكَ في ضِيقٍ وحِلمُكَ وَاسِعُ
فو اللهِ ما ابتلتْ لقلبي غُـلـة ٌ .............. ولا نشفتْ مني عليهِ المدامعُ
تذللتُ حتى رقّ لي قلبُ حاسدي ... وَعادَ عَذولي في الهوَى وَهوَ شافعُ
فلا تنكروا مني خضوعاً عهدتمُ .. فما أنا في شيءٍ سوى الحبّ خاضعُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق