السبت، 23 نوفمبر 2019

من دونِ قيدٍ في يَدي ..بقلم..فيصل جرادات


من دونِ قيدٍ في يَدي
ما زالَ في قلبي
ربيعٌ أخضرُ
وفروعُ وردٍ
في الحديقةِ تُزهرُ
يأتي الصباحُ
ولو تبلَّلَ بالنَّدى
أو فوقَ غيمٍ في المرابعِ
يُمطرُ
ما زالَ حبُّكِ
في الحنايا دافئاً
تحتَ الجناحِ
يُطِلُّ منه وينظرُ
فإذا ارتوتْ شوقاً
وُريقاتُ الرُّبى
وتعانقتْ
حتى تفيضَ الأنهُرُ
واخْضَلَّتِ الأغصانُ
واغتسلَ المَدى
فَهَقَتْ ينابيعٌ
تَئِنُّ وتزفرُ
وتبسَّمَ الأفُقُ الرَّحيبُ
ولوَّنَتْ
خَدِّيهِ من قُزَحٍ
غيومٌ تُهصَرُ
ما زال حُّبكِ
كالربيعِ اذا ارتدى
حُللَ الجمالِ
بثوبه يتبخترُ
لم تطلبِ النحلاتُ
حبَّ ورودِها
أو تطلبِ النجماتُ
قلباً يسهرُ
فتغيَّري
وتبدَّلي
وتلوَّني
ما شئتِ
إني سوفَ أبقى أظْهَرُ
كالبدرِ
لا يعنيهِ من سهروا لَهُ
أو هلَّلَ العُشَّاقُ فيهِ
وكبَّروا
إن كنتِ يوماً
قد ظننتِ بأنَّني
بين الذراعين أموتُ وأُقبرُ
سأحطِّم الأقفالَ
في حرِّيتي
وبها اناشيدي التي تتفجَّرُ
فأنا أحبُّكِ
دون قيدٍ في يدي
وبغيرِ شرطٍ .......
في فؤادي يكبرُ

فيصل جرادات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق