الأربعاء، 27 مايو 2020

كما تريد ..بقلم..Asma Elias


كما تريد
دعوته على فنجان قهوة، ابتسم وقال:
- تشرفني دعوتك الكريمة.
سألني: هل سمعت عن آخر جريمة حدثت في المجتمع العربي؟
- نعم لقد سمعت، مع الأسف نحن شعب لا يستحي. ( عنوان قصيدة للشاعر العراقي أحمد النعيمي الذي أعدم بسببها).
- صدقت نحن نجرم بحق النصف الآخر، نقتل نساءنا، نعذب فتياتنا، نحتقر المرأة، ونصفها بأبشع الأوصاف. نقول عنها ناقصة عقل، وغيرها من الأوصاف التي تجعلني أتمنى لو أني ولدت في مجتمع يقدر ويحترم هذا المخلوق المرأة.
- لدي فكرة.
- ما هي؟
- ما رأيك أن نهاجر؟
- إلى أين؟
- إلى إحدى الدول الأوروبية.
- هل جننت حتى تطلب مني هكذا طلب.
- لماذا لا نجن سويا؟ فكرة الجنون أعجبتني. يجب علينا تنفيذها بحذافيرها. ما رأيك؟
- رأيي أنك تريد أن تتسلى.
- لا وحياتك أقول هذا بجد الجد وحياتك.
- نتزوج ونذهب سويا، لقد قدمت طلب هجرة منذ حوالي اسبوعين، واليوم أنتظر الرد من السفارة.
- هل تعتقد بانهم سوف يوافقون على طلبك؟
- لا أدري، لكن ابن عمي يعمل بالسفارة حارسا، وقد ساعدني بتقديم الأوراق. عل كل الأحوال ( إن غدا لناظره قريب).
في تلك اللحظة فكرت كثيرا في كلام مؤمن، اكتشفت بأن لديه نظرة ثاقبة للأمور. إنسان متزن مثله، يملك الجرأة، يتحدى مجتمع، يخرج عن التقاليد القديمة البالية، يريد أن يصنع لنفسه مستقبلا واعدا.
لكنني فتاة شاء قدرها أن تولد وتعيش في مجتمع يضيق عليها الخناق. ممنوع أن تصرخ أو تعترض، وإذا صرخت أو اعترضت سيكون مكانها جورة متر في مترين.
لهذا قررت أن أستمع لذلك الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدري. ويقول لي: اخرجي من هذا الحجر الذي فرض عليك. افردي جناحيكِ للريح، لا تخافي أنتِ قوية.
هاتفت مؤمن ودار بيننا هذا الحديث.
- لقد وافقت على فكرتكَ.
- لا أصدق، هل أنت جادة.
- نعم وحياتك. كلامك أقنعني، لكن الذي جعلني أغير رأيي. نحن نعيش مرة واحدة، لماذا لا أخرج من جلباب هذا المجتمع؟ المرأة إذا لم تتخذ الخطوة الأولى في تحرير نفسها، من هذا المجتمع الذي يجعلها عبدة لتقاليد عفا عليها الزمن. ستبقى عبدة للرجل ولنزواته، لهذا يجب أن يكون لها موقف في الحياة.
وغير ذلك مقتل تلك الفتاة على يد احد أفراد عائلتها، جعلني مصممة على إحداث تغيير في حياتي.
لماذا الخوف والعمر واحد. يجب أن نعيشه كما نريد، أو نموت من أجل هدف أو غاية.
بعد اسبوع على هذه المحادثة. جاء مؤمن والابتسامة ترتسم على محياه.
- لقد وافقوا على طلبي. على فكرة لقد أخفيت عنك شيئا مهما.
- ما هو؟
- لقد كتبت بالطلب أني متزوج، كتبت بالطلب اسم الزوجة، الهام. لأني كنت واثقا باني أستطيع التأثير عليكِ. ما رأيكِ؟
- كما تريد.

يا قضاءُ ..بقلم..Osama Massarwa


يا قضاءُ
لست أدري يا قضاءُ
ما عنى ذاكَ اللقاءُ
لحظّةٌ فيها صفاءُ
وانْبِعاثٌ وانتشاءُ
لمْ يسعْ قلبي الفضاءُ
حينما هلّ البهاءُ
لم تنمْ حتى السماءُ
عندما جُنَّ المساءُ
نظرة فيها الرخاءُ
والتسامي والهناءُ
عمّ في القلب الضياءُ
وانجلى منه الشقاءُ
بعدها حلَّ العداءُ
بيننا والاختفاءُ
كيف أقصانا الإباءُ
والنوى والكبرياءُ
كيف أضنانا الجفاءُ
بعدَ أن خابَ الرجاءُ
قلْ لقلبي يا قضاءُ
بعدَ أنْ طالَ العناءُ
بعدَ أنْ زادَ البلاءُ
هلْ سينجيهِ الوفاءُ؟

د. أسامه مصاروه

عابرُ سرير....! بقلم..Smaher Mahmmod



عابرُ سرير....!
ماذا..؟
ماذا في خلدكَ حدّثني..؟؟
حبّكَ وجدانٌ عابر...؟
يسكنُ في روحي
يحرقُني..
وأباتُ مكسورةُ خاطر..
فطقوس الحب تعذبني
تمرمرني
تأخذني صوب مخاطر..
هل حبّكَ لفراغ الوقت..؟؟
أتجرعُ كأسي وأكابر..
هل حبكَ .. عابر..؟
تسألني روحي احيانا
وقصيدي يسألُ أحيانا
فاض الدمعُ
بلا بوحٍ
فاضَ الوجعُ
أرسمهُ بأحجاري وردات
وجعي أكبرُ صرخةّ في التاريخ
وأخبيء ما بين ثيابي
بعضاً من همسكَ بسريري
هل انت عابر بسريري
أم حلماً يمضي..
ويغادر..؟؟
#بقلمي أميرة الحب سماااورنيناا

أيقونة: الدكتورة عاتكة الخزرجي.. بقلم..Waleed Jassim Alzubaidy

         

  Waleed Jassim Alzubaidy


أيقونة: الدكتورة عاتكة الخزرجي..
عَباءةُ رابعة..!
وليد جاسم الزبيدي/ العراق.
(الى الدكتورة -خالدة الذكر- عاتكة الخزرجي..)
عباءةٌ..
عباءةٌ تؤطرُ روحــاً،
تُعمّدهـا: "قلْ أعوذُ.."
خيوطُهـا: تغزلُ حياة،
سوادُها: بياضُ تصوّف،
صومعةُ رابعة،
محرابُ الحلاّج،
عطـرها: نسيمُ بغدادَ الذي يحضن الخليج،
تصافحُ صبابتهُ الشامَ،
فتعاكسُ رملَ الحجاز،
لتحضنها مآذنُ المحروسة،
صوفيّةُ الظنون، والشّك، والعشق،
تضيءُ لياليَ "باريز"
تقفزُ نافورةً في حدائق السوربون،
يلوّنُ "بلاشير" أظفارها،
يحملُ "ماسينيون" أقنعتها وإشاراتِها
تشاكسُ عُذريةَ إبن الأحنف
حنينُها: أنا الله، أنا بغداد، أنا العراق..
شطحاتُها توميءُ نحو أزقةِ الأعظمية
فيرجعُ الصدى: نينوى...
عباءةٌ..
تنشرُ أطرافَها ،تنادي:
(أ سربَ القطا هل من مُعيرٍ...
لعلّي إلى منْ قد.....)
عباءتُها تتقاسمُها:
"فوزُ" ..التي تغارُ على ابن الأحنف،
"رابعةُ".. التي أيقنت سطوعَ نجمها
"عُليّة المهدي".. بين امتداد الترف الملوكي وعشق البياض،
صوتُكِ الهامسُ، موسيقى ترقصُ مع لألاء القمر؛على شاطيء دجلة.
خلعتِ عباءاتٍ تكشفُ عُريَ الطبيعةِ
فكانَ سفورُكِ حجاباً جميلاً..!!

صَفْوُ الْجُنْدِ ..بقلم..Imededdine Tounsi

صَفْوُ الْجُنْدِ
عَزِيمٌ لَوْ يُعَانِدُهُ السَّبِيلُ
يُآزِرُنَا مَتَى خَانَ الْرَّذِيلُ

مِنَ الْخُلَقَاءِ صَفْوُ الْجُنْدِ دِرْعًا
يُعِيقُ مُفَرِّقَ الْجَمْعِ الْذَّلِيلُ

خَلُوقٌ بَاسِلٌ وَهُوَ الْجَسُورُ
وَ ذُو جَهْرٍ إِذَا اِرْتَفَعَ الصَّهِيلُ

فَمَا أرْقَاهُ مِنْ أَرْقَى فَصِيلٍ
لَهُ فِي نَيْلِ مَنْزِلَةٍ دَلِيلُ

مِدَادُهُ يَا سِرَاجُ زَكَا بِدَمٍّ
كَسَا تِلْكَ الْمَرَابِعُ وَ السُّهُولُ

غَزَانَا الْعَتْمُ أَوْجَعَنَا بِغَدْرٍ
لِيَنْحَرَنَا بِإِخْوَتِنَا الْعَمِيلُ

وَ لَكِنْ عِنْدَنَا الْلًّيْثُ أَبِيٌّ
بِنَزْلَتِهِ الْعَدُوُّ لَهُ يَمِيلُ

لِيُحْشَرَ بِالْجَحِيمِ لِوَعْدِ حَقٍّ
وَ فَخْرًا نَصْرُنَا تَحْكِي السُّيُولُ

نُبَاهَى كُلُّنَا بِالشَّهْمِ مَدْحًا
لَهُ الْإِطْلَالُ فَجْرًا وَ الْأَصِيلُ

هُوَ اِخَتَتَمَ الْمَعَارِكَ يَوْمَ فَصْلٍ
بِهِ فِي عِرْقِهِ أَصْلٌ طَويلُ

لِيَبْقَى بِالرِّقَابِ بَقَاءُ أَرْضٍ
كَعَهْدٍ دَامَ بِالذِّكْرَى يُطِيلُ

بِفَضْلِ الْلَّهِ نَحْمِيهَا الرُّبُوعُ
وَأَمْرُ الْلَّهِ يُحْيِيهَا الطُّلُولُ

بَحْرُ الْوَافِرِ
عماد الدين التونسي

الثلاثاء، 26 مايو 2020

لوحــــــــة.. ..بقلم..Waleed Jassim Alzubaidy



لوحــــــــة..
د. وليد جاسم الزبيدي/ العراق
تنثرُ حبيباتِكَ ألواناَ
على خشبةٍ تخلعُ فساتينَها
فترتمي الخطوطُ بين الشقوق
سابحةً بعمقِ الفكرةِ
تتلقفُها أمواجُ الشّك
شواطيءُ النّظرةِ..
ثُمّ....
يحضنُكَ عطرُهنّ
تتنفسُ عصيانَ قُبلةٍ
فلتَتْ من شفةٍ تتلعثمُ
بحروفِ رغبةٍ
ترتفعُ حرارتُها بتوهّج الأحمر..
تختصرُ البياض..
تسوّرُهُ بمحيطِ إيقاعِ
كعبٍ عالٍ
يطرقُ سمعَكَ معزوفةً
بأوتارٍ تتألمُ.. تتأوّهُ..
من جرحٍ ينغمسُ بملحِ
جنون لحظةٍ ستعانقُ
منْ تخرجُ من ستار ظُلمةٍ
لعباءةٍ كشفتْ
عن ساقٍ تقبّلها شمس
وصدرٍ تدور في أفلاكهِ
قارّاتُ الأرض..
تحاورُ سجائرُكَ اشكالاً
تتصالحُ مع الدّخان..
تتجانسُ مع ضوءٍ هامسٍ
من شمعةٍ تذوبُ بين كفّيك..
عيناكَ تبصرُهنّ عيناكَ تبصرُهنّ بغنجٍ ينزلنَ
من لوحاتِكَ
ليستلقينَ على وسادتِكَ
يتصارعنَ
مع شهوةِ فرشاتك...
فأياً تختارُ..؟؟؟

جذعُ قصيدتي...! بقلم..Waleed Jassim Alzubaidy




جذعُ قصيدتي...!
د. وليد جاسم الزبيدي/ العراق.

هزي بجذع قصيدتي وبما ملكْ
حرفي وما نطقت شفاهٌ من مَلَكْ..
وتساقطي صوراً لسعفٍ قد هوى
وتغنّجي زهراً يقبّلُ منهلكْ..
هُزّي ظلالي والظلالُ مصائدٌ
هي والسرابُ مسالكٌ ولمنْ سلكْ..
وتيمّمي بصعيدِ قافيةٍ نبتْ
وتوجّهي لاتَ التجلّدَ مقتلكْ..
هزّي بكفّكِ لا الوداعُ يجيرُنا
أ فهلْ سينسى أيُ حقلٍ سنبلكْ..
أوَ هلْ تعثّرَ بعد جرحٍ دربُنا
وبما خطوْنا صارَ قيداً كبّلكْ..
وبما حلُمْنا والظنونُ ضرائرٌ
أ فمَنْ تنفّسَ من عبيرِكِ قدْ هلكْ..
سُقيا لحُسنِكِ ما تقاصرَ مدّهُ
وتناغمتْ صورُ الجمالِ فأكملكْ..
هُزّي بمنديلٍ تعطّرَ بالتقى
لم ينصفِ الدهرُ العليلُ فأعدلكْ..
ما غيّرَ الماضونَ فيكِ سجيةً
وتغيّرَ الآتونَ همّاً أثقلكْ..
ولقد هززتِ وللقصيدِ أرومةٌ
كرمٌ يفيضُ وفي الحنايا دَلّلكْ..
هُزّي اليكِ فإنني بكِ شعلةُ
وختامُها سببٌ يعانقُ أوّلكْ..
د. وليد جاسم الزبيدي / العراق.