الأحد، 12 مايو 2019

ربَّما يوماً سكوتُكِ يَنطِقُ ...بقلم..فيصل جرادات



ربَّما يوماً سكوتُكِ يَنطِقُ
حبيبتي لا تَبعُدي
إنَّ الجهاتَ
على جبيني تُطبِقُ
إنْي بِبُعدِكِ
عاوَدَتني مواجِعي
ويظلُّ قلبي
بالهواجسِ يَخفِقُ
والشًّكُ هبَّتْ
في ذُراهُ عواصِفِي
والبحرُ أصبح
في غيابِكِ أعمقُ
لا الموجُ يرحمُني
ولا امتدَّت يدٌ
إنِّي إذا طالَ الفِراقُ
سأغرقُ
عُصفورَتي
قد صفَّقت بجناحِها
يا ليتني 
تحتَ الجناحِ مُعلَّقُ
كيفَ الجداوِلُ
دونَ منبعِ مائِها
تجري بماءِ الحبِّ
أو تتدفَّقُ
إنَّ الغصونَ تأوَّدت
في خَطوِها
ومَضَتْ 
تعانِقُها الحياةُ
وتُورِقُ
وكأنَّها لمَّا بدَتْ
أُنشودَةٌ
يجثو الصَّباحُ أمامها
والمشرِقُ
لا أدرِ أهْيَ الشَّمسُ
تُلقي ضوءَها
أم أنَّ وجهَكِ
في عيوني يُشرِقُ
أنتِ السَّماءُ
ببعدِها ونجومِها
أنتِ المحيطُ
وليسَ عندي زورقُ
كيف الوصولُ إليكِ
يا معبودتي
والليل شمعاتٌ
تذوبُ وتُحرَقُ
إنَّي خُلِقتُ لكي أحُبَّكِ
والهوى
من أجلِ وجهِكِ
في عيوني يُخلَقُ
في كلِّ ومضةِ هاتفٍ 
لي خفقةٌ
فلرُبَّما 
منها الوميضُ الأزرقُ
يومٌ مضى
يومانِ
أسبوعٌ مضى
يا ويلَهُ 
من كان مثلَكِ يعشقُ
ماذا فعلتُ
لكي أعاني بُعدَها
ماذا فعلتُ
لكي أذوبَ وأحرَقُ
إنِّي أحِبُّكِ
فافعلي ما شئتِ بي
فلربَّما يوماً
سكوتُكِ ينطقُ
أنا ما طلبتُ 
سوى حروفٍ قليلةٍ
ليظلَّ في صدري
فؤادٌ يخفقُ

فيصل جرادات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق