الأربعاء، 26 يونيو 2019

أيُّ هوىً ...بقلم..Osama Massarwa



أيُّ هوىً
أيُّ هوىً يجمعُنا 
إنْ كنتَ لا ترحمُني؟ 
أيُّ رؤىً تنفعُنا 
إنْ كنتَ لا تفهمُني؟

أيُّ غرامٍ واشتياقِ 
يبقى بصدٍ أوْ غيابِ؟ 
أيُّ هيامٍ وَوِفاقِ 
يبقى بعندٍ أوْ عذابِ؟

أيُّ حديثٍ عن هيامْ
دونَ لقاءٍ لو قصيرْ
أيُّ وجودٍ لغرامْ
دونَ اعتبارٍ لضميرْ

إنْ كنتَ لا تبغي الفراقْ
وانّما تبغي اللقاءْ
دعِ الغُرورَ والنفاقْ
والكبرياءَ والإباءْ

فالقلبُ يأبى أنْ يُهانْ 
حتى وَإنْ ضجَّ الحنينْ 
والروحُ تأبى أنْ تُدانْ 
منْ بعدِ أنْ مرَّتْ سِنينْ

حتى إذا رُمتَ البعاد
ولم تباشرْ بالسلامْ
في داخلِ الصدرِ فؤادْ
حرٌ نبيلٌ لا يُضامْ

يا مهجَتي طالَ الجفاءْ 
هلْ منْ سبيلٍ للوصالْ 
يا مهجتي أينَ الوفاءْ 
هل صارَ ضربًا من مُحالْ

يا لوْعَتي كيفَ الرجوعْ 
إلى زمانٍ قد مضى؟ 
واللهِ قد ّضاقَ الخضوعْ
بِمَنْ مِنَ اليأسِ قضى

يا حسرَتي كلُّ العهودْ 
قد صُنتُها رغمَ الهوانْ 
يا منيَتي رغمَ الجُحودْ
ما زلتُ أسمو بالحنانْ

لا ليسَ في طبعي الخضوعْ
لِمنْ يُجافي دونَ حقْ
لكنَّني أهوى الخُنوعْ
لِمنْ يصافي وَبِصدقْ

فلتعلمي هذا الخطابْ
خطابَ أشواقي الأخيرْ
ما عادَ قلبي في اضْطِرابْ
ما عادّ للنجوى أسيرْ

يا ويحَ قلبي ما السبيلْ
لِعودةِ الحبِّ الجميلْ
هل صارَ حبّي مستحيلْ
حتى يُجافيني الهديل

د. أسامه مصاروه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق