همس الليل
-----
كيف لا تضحك دمعتي
وتطفو ملامح سخريتها ..؟
واللسان تحت نعل السير
بائت عمره
يلعق زبد ظلام مبين..
واجتهاد تفوح منه رائحة الموتى..
صلاة على جبهة قبر
الشاهد زور
كيف لا أضحك..
والحفر نهد الطريق
والرحلة دون قرين..
قال : ألم يراهن التاريخ على جغرافية احتساها كأس بين الشمال واليمين..
قلت : ألفة ضاجعت اليقين دون ستار
والشك يردد تحت عمامته
ذاك ميثاق فاكتبوه!
كلمت نفسبي
أن النصر سمعته من حكاية
في آخر الكلام..
ضحكت ابتسامتي على وجه صورة
التقطها حائط النسيان
وعاشت تحت الجفون..
عدت إلى نفسي مغمسا
في نفس الظنون
أقلب دفاتر الأمس
وأراود عروق الحياة حلماً
يستولد شروق الحس
الشجرة أسيرة جذورها
وكلما يبس غصن
ترى تناوب خلفته
على حلمة الظل
الدائرة مغلقة والمركز أفيون
وحبل السرة جسر دون شعاع
كم فضلت من صفحة الكتاب
ولا سورة
تراود عنا الموقد الدفين
كل يوم نهرول بفرحة طفل
نتصفح أبواب تفاصيل ملغومة تحت كومة
من التيه العقيم
والخطوات أضناها مسير ثمل
وسهو وراءه افتعال مفتعل ..
ابتسامات مكبوثة
تركض الى الخلف
لاستنباط من عقر الدواة مدادا
نسوك به فرحتنا
ونرسم على دفة الكتاب
بسملة على عنق الحلم
نتلوها رقية تقينا
من سكرات المس..
العقل يأرجح مراهقته على خصلات الشمس
ولا لحن يكلم فينا موسيقى الروح
متى نبسط جناحا التحرر
من مربض الماضي؟
ويخصب فينا تعاقب الليل والنهار..
لتعيد الآي روحاً
تحافظ على بكارتها
من تأويلات الكهنة..
وينشط الليل
في نسج النجوم
تغسل الرؤى من أضغاث الأحلام
ويكشف الصبح عن أقنعة الشروق
عل استنشاق هواء مولود جديد
يخصب فينا أملاً
لا تسعه السماء.
أبو فيروز

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق