............"خناجِرُ البُعدِ"............
خناجرُ البُعدِ تهمي الآن في جسدي
وفي فؤاديَ حبلٌ لُفَّ من مسَدِ
يلوكُني الليلُ قسْرا في نواجذِهِ
فيهطلُ الشوقُ مني مثلما البرَدِ
أرِقتُ حتى تشظَّت مُقلتي.. وذوى
كفاقدِ الماءِ.. من طولِ النوى كبدي
لا شيء لا شيء في هذا المساءِ سوى
فيــالِقٌ للجوَى تسطو على جسدي
لا شئ إلا ظلامٌ حالِكٌ.. قذَفتْ
كفّاهُ في القلبِ أسقاماً بلا عَددِ
كلْمى هيَ الرُّوحُ من هذا البُعادِ، وهل
يلقى المُحِبُّونَ غيرَ الحُزنِ والنَّكَدِ؟
بي ما (بيعقوبِ) من بلوى البُعادِ وبي
ما (بالمُلوَّحِ) من شوقٍ ومن كمَــدِ
عامان مرَّا على هذا الجفا وأنا
أُقايِضُ الشوقَ بالأمآلِ والجلَدِ
عامان عامان يا محبوبتي انصَرَما
وما تغيَّبتِ يومــاً قطُّ عــن خَلَدِي
عامان عامان يا محبوبتي وأنا
أجري وراكِ وأسعى سعيَ مُجتهدِ
لكم تغنَّيتُ حُباً في هواكِ وكم
مددْتُّ نحوكِ في ذاكَ المسارِ يدي
*
لَمَّا رأيتُــك فـــزّ القـلبُ مُنتشياً
وارتجَّ حتى ارتمى في حُبك الأبدي
وطــارَ نحوك مُلتاعـــاً وها هوَ ذا
من ذلك الحينِ حتى الآنَ لمْ يَعُدِ
رُدِّي إليَّ فؤادي في الهوى ودَعي
هذي الطَّلاسِمَ يـــا نفَّــاثةَ العُقَدِ
رُدِّي بهائي، شُموخي، بسمتي، شغَفي
وبعدَ ذلكَ مــــن أعماقيَ انطردي
إنْ تبحثي عن مُحبِّ صادقٍ شَبَهي
في كلِّ مَن فوقَ هذي الأرضِ لنْ تجِدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق