حكاية أبناء الوطن
"يا يحيى! يا يحيى! يحيى،
هيّا اخْرُجْ يا يحيى هيّا،
يحيى! هلْ تسمَعُني فَهُنا
زيدٌ، عمروٌ، لوقا وأنا"
عبرَ الشباكِ رأى يحيى،
فَدَعاهُ وَقالَ لهُ: "خيّا"!
أرْجوكَ اسرِعْ وَبلا كسَلِ،
فالكلُّ هناكَ على عجَلِ"
"أهلًا يا حنّا لا تغْضبْ،
أرجو أن تبقى لا تذهبْ،
فأنا يا حنّا آتٍ آتْ،
وسريعًا جدًا في لَحظاتْ"
"طبعًا يا صاحِ سننْتَظِرُ
فمعًا واللهِ سننتَصِرُ"
ذهبَ الأصحابُ إلى الملعبْ،
والكلُّ نشيطٌ لا يتْعبْ،
حفلُ التحريرِ من المُحْتلْ
سيُقامُ اليومَ لكلِّ الأهلْ.
سعدٌ آتٍ، وردٌ، نادي،
متّى أيضًا، حتى هادي
في عيدِ التحريرِ السَنوي
يأتي السنّي، الكردي، العَلوي
يأتي الشيعي، الدرزي، الوطَني
والنصراني، حتى الوثَني،
كلٌّ وطني كلٌّ عربي،
كلٌّ شعبٌ حرٌ وأبي.
ضجَّ الحفلُ القومي الصاخِبْ،
بعدَ الغزوِ الفاشي الغاصِبْ.
يحيى، حنّا، متّى، زيدُ
عمروٌ، لوقا، فتحي، سعدُ.
وطنٌ يحوي كلَّ الناسِ،
لا فرقٌ بينَ الأجناسِ،
لا فرقٌ بينَ الأعراقِ،
وطنٌ يُفدى بالأعناقِ.
قلبٌ، روحٌ، وطنٌ واحدْ
جيشٌ، أهلٌ. شعبٌ صامدْ
أعلامٌ كانتْ في العالي،
أصواتٌ تشدو للغالي،
فرَحٌ شدوٌ وأغاريدُ،
صَخَبٌ، طبلٌ وزغاريدُ،
من بين الحبِّ قوى الإرهابْ
خرجتْ من جُحرٍ أو سردابْ،
إرهابٌ يقتلُ كلَّ نقاءْ،
إرهابٌ منْهُ الدينُ براءْ،
إرهابٌ يشربُ كلَّ دماءْ،
إرهابٌ يعشقُ كلَّ بغاءْ،
إرهابٌ يدْعَمُهُ الأعداءْ
من أجلِ القتلِ بلا استثناءْ.
د. أسامه مصاروه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق