بحر المشاعر والاوهام...
لا يمكن للذكريات المتكونة داخلنا سابقاً ان تسد ثقوب سفينتنا التي غرقت ببحر من اوهام ما يسمى المشاعر..
فهي غرقت بعمق في هذا البحر وامواج الحب والاحاسيس قد عصفت بها من كل حدب وصوب...دخلت بها محتضنة ما تُرك من ابتسامات ماضية..احتضنت صوراً وآلة كمنجة داخلها..احتضنت قطع السكر المحفوظة في الجرار الايمن من احد ارجائها..يا لها من امواج لئيمة..!
فقد جرفت الحب وما تبقى منه فلا آثار لمن خط في الروح قبلة جبين مودعة..ولا آثار لقلب مر في جزيرة الحب..
اعتقد انها جرفت ذاكرة القلب ايضاً..! إن الثقوب تتوسع في السفينة والقبطان يفقد السيطرة..! تغرق بحزن كبير..وفي نهاية الامر علقت هنا في الاسفل حينها هبت عاصفة قوية قذفتها بغضب إلى الاعلى..علمت حينها انها صفعة الحنين..! فكانت موجعة ومنقذة في آن واحد..صفعت روحي بقوة لتذكرني بأني الذكريات وأني الماضي وتصفعني مرة اخرة نسمة امل ضعيفة.. ذكرتني تلك بأني قبطان هذه السفينة.. قبطان وذكريات امتزجا في داخلي بخليط رمزي.. وبذلت الجهد في ادارة العنفة مجدداً وفي كل صعوبة في تحريكها كانت الذكريات تقبل جبيني وتودعني بحب كبير .. واخر حركة اطلقت السفينة كانت الذكرى الاخيرة وهي نظرة العين المتلئلئة بدمعة حزينة.. فكانت دمعة الوداع وحركة الانطلاق القوية..! انطلقت السفينة بصعوبة ووصلت منهكة أمام شاطئ غير معروف وحينها كانت حياة اخرى قد ابتسمت لقبطان حزين بصدر رحب فأنسته عناء ما قد اصابه .. ولكني اعتقد أنها جزيرة تشبه السعادة المتكونة من موسيقى او تعابير اصدقاء.. فإن كانت الذكريات لا تكفي لسد ثقوب القلب لابد لها بأن تمد بقبلات منقذة تودي بالقلب إلى مكان اخر مليء بحب جديد.. والروح هنا ترفض الغرق مجدداً وتبحث في حينٍ آخر عن امواج حنونة تحتضنها إلى سماء بعيدة مليئة بلون الشفق المنسي عتمة الطريق.. فلطالما كان الاحتضان الكوني اول المنقذين لأرواح الاشخاص المتعبين واللمعان الاكبر في مقلتهم الشاردة..🍂

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق