كلمات فى وداع الضيف العزيز :
انتظرناه طويلا طويلا وعهدناه غاليا عزيزا وبلغت أشواقنا منتهاها فى الانتظار
ثم جاء على قدر مقدور ففرحت القلوب والعقول والأفكار ، حتى إذا أنسنا بقربه
وتمتعنا بصحبته الطيبة آذننا على الفراق من جديد لتبدأ أيام الوحشة والاشتياق
ولكن هل حقا أحسنا صحبته ؟ وهل قمنا بكرم الضيافة كما ينبغى وكما يستحق ؟
وهل كنا معه من المحسنين ؟ أم أن شقوتنا غلبت علينا فلم نحسن ولم نرجع ؟
هو كان كما قال فيه ربه عز وجل " أياماً معدودات " فهل حقا أحسنا عشرتها ؟
وكانت فيه ليلة هى خير من ألف شهر .. فهل طلبناها بما هى أهله وبما تستحقه ؟
لقد حرمنا فيه الجمعات والجماعات التى دأبنا عليها أعواما وأعواما فهل اعتبرنا ؟
وهل علمنا بأن الأمور كلها بيد خالق الخلائق العظيم الكريم سبحانه وتعالى ؟
أخواتى وإخوتى الكريمات والكرام والعزيزات والأعزاء ..
هيا ارفعوا معى أكف الضراعة والخشوع والخضوع لمن بيده ملكوت كل شىء
أن يرفع عنا ما حل بنا وأن يشملنا برحماته وأن يعيدنا من جديد لمساجدنا التى زاد
الشوق للسجود على ترابها وحصاها وأن يتقبل منا الصيام والقيام والدعاء والتلاوة
وأن يعيد علينا رمضان أعواما عديدة مديدة ونحن فى عز وتمكين من رب العالمين
ونسأله عز وجل بأن ترحل مع رحيل ضيفنا العزيز عنا ذنوبنا وخطايانا جميعا
أحبابى ...
دمتم سعداء موفقين تغمركم نفحات الشهر الكريم إلى أن نلقاه إن قدر الله لنا البقاء واللقاء وكل عام أنتم إلى ربكم أقرب وكل عام وأنتم بخير ...
(كتبه العبد الراجى عفو ربه : محمد بدر)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق