الأشباحُ
رصفْتُ ذاكرتي
على جدرانٍ بلا ألوان
على شرفاتِ ما قبلَ التاريخ
رافضةً كلَّ الأبعاد ...
في زنزانةٍ بلا قضبان
كتاباتٌ .. خربشاتٌ في كلِّ مكان
رسوماتٌ تعي أو لا تعي شيئاً
تتناثرُ منسيّةً بلا حُسبان
تواريخٌ لأعوامٍ
كانَتْ لها ذكرى و عنوان
في غرفةٍ بآخرِ الرّواقِ
صمتٌ رهيبٌ مُهيبٌ
أرديةُ أسِرَّةٍ بيضاءُ
شاحبة
كلٌّ الوجوهِ واجِمة
حواجزٌ تتعالى
أصبحَ البياضُ مُخيفاً
بينَ عوازلِ الجدران
أنا وحيدٌ ...
مع قلمي المُرتَعِشِ
بكمّامةٍ
و حرفي بقُفّازٍ
هل لأفكاري حظرٌ
للتّجوُّلِ في الميدان...؟
غدَتْ
الستائرُ ... الوسائدُ
صورةُ أطفالي
المتّكِئَةُ على قلبي
و رسائلُ حبيبتي
مرايا .. من الخيال
تخطَّتْ أبعادَ المكان
أرى داخلي .. ملامِحَ ذاتي
صورتي ..حروفي .. كلماتي
يملؤني الذُّعرُ تارّةً و أخرى ...
يتحوّلُ ابتساماتٍ ..
خوفي من قهقهاتٍ
هيَ الأشباحُ خارجاً
وقعُ خُطاها على السلالمِ
انزلاقُ كفوفها على الأنابيبِ
تُحاصِرُ ... تخترِقُ ...
لا حدودَ أمامَها أو اتّجاهات
صلواتٌ و ترانيمُ
يا ذا الرّجا .. يا ذا الشّفا
هيَ القلوبُ تُناجي
هيَ الأرواحُ تُنادي
بستائر من نورٍ قد انجَلى
الظّلام
انبلجَ الفجرُ
أشرقَتْ شمسُ الأمان .
25-3-202

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق