الجمعة، 22 مايو 2020

الْلَّحْظَةُ الْعَبَثِيَّةُ ..بقلم..Imededdine Tounsi


الْلَّحْظَةُ الْعَبَثِيَّةُ
فِي لَحْظَةِ زهقِ الرُّؤيَا..أصْعدُ مِنْ سهْلي الرّمادِيَّ ..بِروائِح أزْكمَت..دنَّستْ أنْفِي.. حتَّى إِِنْدثرَت..مِن علَى وجْهِيَ الصّامِتِ وجْنتِي..كمْ أشْتهِي..ضحْكةً عرِيضةً..كجنَّةٍ..ماورَاء السَّحابَاتِ
كرِيحٍ..تعْصِف..بيْن الصَّدْر وَ الصَّدر..لِتسْتحِيل رُعْبا فوْقِيًّا فوْريًّا..توَهانًا.
أصْعدُ باحِثًا..عنْ خِصْلة قصِيدةٍ..تخْلو مِنَ الضّبَاب الدَّاكِن
لِأُُضِيء رَبيعِيَ الْقادِمِ.. مِن شمْسِ الْجِبالِ الْمُترامِيةِ..كقوامِيسِ كنوامِيسِ..التَّوارِيخِ الْمنْسِيّةِ..ِلأرْتمِي فِي دِفْىءِ حُضْنِه..تعلُّقا
لِأقْفِز فِي خرِيرِ جدائِلِه.. تألُُّقًا..لا يحُدُّنِي فِيه.. لا سلاسِل و لا شطحاتٍ.. حرْفٌ يقْذِفُنِي..بِمعْنَى النَّشْوَانِ..ِلِتلْقفنِي شُطآنهُ بِصفْوِ الْوِجْدانِ.
لِأُحدِّثه..عنِ السُّيُولِ السّاقِيةِ..عنِ الْعُيُونِ الصَّافِيةِ..هكذا كُنْتُ فِي لحْظةِ مللٍ..أرْنُو لِتُخُومِ الرُّوحِ الْتِّي تحْْفظُ الشّهْد.. فتفِيضُ وِدْيان عطاءٍ..تُذكِّرُنِي بِاْلأْطْيارِ الْمُهاجِرةِ..فِي زمنِ الشِِّتاءِ..كما تراتِيل عِشق.. يتْلُوها نبْضُ ناسِكٍ زاهِدٍ..فِي خلْوةِ مِحْرابٍ
و أنا أضْحكُ..هيْت لِي..مِنْ فوْق سقْفِ عُنْوانِ الْمكانِ.. لمْ أكُنْ أدْرِي أنَّ روائِح قمْع عفنِ الْكُهّانِ..ستخْتلِطُ بعْد سِنِينِ الْبنِينِ بِالْبارُودِ..بِالْخرابِ الْمُبِينِ.
يُذْهِلُ وطْأتِي..غثيانٌ..عنْ كُلِّ شيْءٍ..لِتُخْرج يأْجُوجٌ و مأْجُوجٌ
مِن الْمُحِيطِ الْمُمْتدِ الْعمِيقِ..أسْراب هشِيشِ أتْرِبةٍ فائِضةٍ..
تُنْسِينِي تِلْك الْفرْحةِ..منْ خِلتُها..تُكفْكِفُ..أَلَم أرْض النّيْسانِ
الْآن أعُودُ..إِلى سهْلِي الرّمادِىّ..بِذاتِ الرّوائِحِ الْمُزكِّمةِ الْمُدنّسةِ لِبقايا ما أُتُّفِق على أنَّهُ أنْفِي..فدمْعتِي..جفّتْ وشاحتْ
فشاختْ على خدِّي..فِي ذاتِ لحْظةِ الزّهقِ الْعبثِيّةِ.

عماد الدين التونسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق